ابن منظور
277
لسان العرب
مَقْرُوم الضبّي : وفتيان صِدْقٍ قد صَبَحْتُ سُلافَةً ، * إِذا الدِّيكُ في جَوْشٍ من الليل طَرَّبا وجوش الليل : جَوزُه ووَسَطُه ؛ قال ذو الرمة : تَلَوَّم هاه ها وقد مَضَى * من الليل جَوْش واسْبَطَرّتْ كواكبُه ( 1 ) التهذيب : جَوْشُ الليلِ من لَدُن رُبْعِه إِلى ثُلثه ، وقال ابن أَحمر : مضى جَوْش من الليل . ابن الأَعرابي : جاش يَجُوش جَوْشاً إِذا سار الليلَ كلَّه ؛ وقال مُرَّةُ بن عبد اللَّه : تَرَكْنا كُلَّ جِلْفٍ جَوْشَنِيٍّ ، * عَظِيمِ الجَوْش مُنْتَفِخِ الصِّفاق قال : الجَوْش الوسَط . والجوشَنِيّ : العظيمُ الجنبين والبطنِ . والصِّفاقُ : الذي يلي الجَوْف من جِلْد البَطن . والجلْف : الجافي الخَلْق الذي لا عَقْلَ له ، شُبِّه بالدِّنِّ الفارغ ، والدِّنُّ الفارغُ يقال له جلْف . وجَوْش : قبيلة أَو موضع . الجوهري : جَوْش موضع ؛ وأَنشد لأَبي الطَّمَحان القيني : تَرُضُّ حَصَى مَعْزاءِ جَوْشٍ وأَكْمَه * بأَخْفافِها ، رَضَّ النَّوى بالمَراضِخ جيش : جاشَت النفسُ تَجِيش جَيْشاً وجُيوشاً وجَيَشاناً : فاظَتْ . وجاشَتْ نفسِي جَيْشاً وجَيشاناً : غَثَتْ أَو دارَتْ لِلْغَّثَيان ، فإِن أَردْتَ أَنها ارتفعَت من حُزن أَو فزَع قُلت : جَشَأَت . وفي الحديث : جاؤوا بِلَحْم فتَجَيَّشَتْ أَنفُسُ أَصحابِه أَي غَثَتْ ، وهو من الارتفاع كأَنَّ ما في بطونهم ارتفع إِلى حُلوقهم فحَصل الغَثْيُ . وجاشت القِدْر تجِيش جَيْشاً وجَيَشاناً : غَلَت ، وكذلك الصدْرُ إِذا لم يَقْدر صاحبه على حَبْس ما فيه . التهذيب : والجَيشان جَيَشان القِدْر . وكلّ شيء يَغْلي ، فهو يَجِيش ، حتى الهَمّ والغُصَّة في الصدْر ؛ قال ابن بري : وذكر غير الجوهري أَنَّ الصحيح جاشت القِدْر إِذا بَدَأَتْ أَن تَغْلي ولم تَغْلِ بعْدُ ؛ قال : ويشهد بصحة هذا قول النابغة الجعدي : تَجيشُ علينا قِدْرهم فنُدِيمُها ، * ونَفْثَؤُها غَنَّا إِذا حَمْيُها غلى أَي نُسكِّنُ قِدْرَهم ، وهي كناية عن الحرب ، إِذا بدأَت أَن تغلي ، وتسكينها يكون إِما بإِخراج الحطب من تحت القدرِ أَو بالماء البارد يُصَبُّ فيها ، ومعنى نديمها نُسَكَّنها ؛ ومنه الحديث : لا يَبُولَنَّ أَحدكم في الماء الدائم أَي الساكن ، ثم قال : ونَفْثَؤُها عنَّا إِذا غلت وفارت وذلك بالماء البارد . وفي حديث الاسْتِسقاء : وما يَنزِل حتى يَجِيشَ كلُّ مِيزابٍ أَي يتدَفَّق ويجري بالماء . ومنه الحديث : ستكُون فِتْنة لا يَهْدأْ منها جانبٌ إِلا جاشَ منها جانب أَي فارَ وارتفع . وفي حديث علي . رضوان اللَّه عليه ، في صفة النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم : دامِغ جَيْشاتِ الأَباطِيل ؛ هي جمع جَيْشة وهي المرَّة من جاشَ إِذا ارتفع . وجاشَ الوادي يَجِيش جَيشاً : زَخَر وامتدَّ جدّاً . وجاشَ البحر جَيشاً : هاجَ فلم يُسْتَطع رُكوبُه . وجاشَ الهمُّ في صدْره جيْشاً : مُثِّلَ بذلك . وجاشَ صدْرُه يَجِيش إِذا غَلى غَيْظاً ودَرَداً . وجاشتْ نفْس الجبان وجَأَشت إِذا همَّت بالفرار . وفي حديث البراء بن مالك : وكأَنَّ نفْسي جاشَت أَي ارتاعت وخافت . وجأْش النفس : رُوَاعُ القَلب إِذا اضطرب ، مذكور في جأَش . والجَيْش : واحد الجُيُوش . والجَيش : الجُنْد ،
--> ( 1 ) قوله [ تلوم هاه ها الخ ] هو كذلك في الأَصل .